الفاضل الهندي
487
كشف اللثام ( ط . ج )
( خاتمة ) لهذا المطلب . ( لو رمى واحد صيداً فأثبته ) اي أبطل امتناعه ( ملكه ) كما لو أثبت يده أو آلته عليه ( فإن رماه آخر فأتلفه فإن كان بالذكاة فعليه ضمان ما نقص بالذبح ) كما تقدّم ( وحلّ أكله ) إن كان ممّا يؤكل وإن كان الذبح حراماً ( وإن كان قد أصاب غير الحلق فأتلفه حرم أكله ) وإن ذكر اسم الله عليه واستقبل القبلة ( وعليه قيمته ) كاملة ويوضع عنه ما ينتفع به من الميتة لكن إن كان جرحه الأوّل فعليه قيمته ( معيباً بالجرح الأوّل ) . ( وإن لم يوجّه الثاني ) أي لم يعجل قتله ( وسرى الجرحان ومات ، فإن كان الأوّل لم يتمكّن من ذبحه ) بعد ذلك ( مثل أن أدركه وقد مات ، أو أدركه وقد بقي من حياته ما لا يتّسع الزمان ) الّذي لها ( لذبحه ) أو اتّسع ولم يكن مستقرّة إن اعتبرنا استقرارها ( فهو حرام ، وعلى الثاني كمال قيمته معيباً بالأوّل ) فإنّه لولا جرحه لم يمت فهو المتلف ، وجرح المالك وإن كان مؤثّراً لكنّه مباح ، وإذا اجتمع المباح والمحرّم غلب المحرّم ، كما إذا رمى الصيد مسلم وكافر فإنّه يحرم ، وكذا إذا اشتركا في الذبح . ( وإن قدر الأوّل على تذكيته فإن ذكّاه حلّ ، وعلى الثاني أرش الجرح ) بعد الموت ( إن كان قد أفسد جلده أو لحمه ) وإلاّ فلا ضمان ، لأنّ متلفه مالكه والآخر إنّما فوّت عليه ما نقص عنه بعد الموت . وعندي أنّ عليه أرشه حيّاً لأنّه يصدق بالجناية أنّه فوّت على المالك ما نقص من قيمته بالجرح وهو حيّ ، ولمّا بادر المالك إلى ذبحه لم يبق مجال للتربّص إلى استقرار الجناية ، نعم إن كان جني عليه ذلك بعد الذبح لم يكن عليه إلاّ ذلك ( وإن لم يذكّه ) مع القدرة ( حتّى مات من الجرحين معاً حرم أكله ) . ( وهل يجب على الثاني ) بناءً على ما مرّ ( كمال القيمة معيباً بالأوّل ؟ يحتمل ذلك ، لأنّ ترك تذكية الأوّل لا يسقط عنه الضمان ، كما لو جرح